الأماكن المقدسة داخل أورشليم (ب)

دير القديس نيقوديموس وسجن القديس بطرس

بجانب مزار البريتوريو في البلدة القديمة, هنالك دير القديس نيقوديموس, هذا الدير كان قد بني على انقاض بيت سمعان الفريسي, البيت الذي استضاف السيد المسيح. يعتبر القديس نيقوديموس تلميذًا سريًا للمسيح, وقد ساعد القديس يوسف الذي من الرامة وهو ايضا كان تلميذًا سريًا للمسيح  بدفن جسد الرب يسوع المسيح بالقبر، بعدما سأل بيلاطس أن يأخذ جسد يسوع بعد صلبه وانزاله عن الصليب. في الطابق الارضي في هذا الدير هنالك مزار اخر يدعى سجن القديس بطرس, حيث في هذا المكان كان قد سجن القديس بطرس وحُرر بطريقة عجيبة بمساعدة ملاك الرب الذي فتح أبواب السجن. يشتهر هذا الدير ايضا باسم دير العدس, لانه وفقا للتقاليد في هذا الدير طبخوا العدس للعمال الذين بنوا كنيسة القيامة, في هذا الدير هنالك ايضاً خزان كبير يدعى خزان القديسة هيلانه.

البريتوريو (دار الولاية)

بجانب دير القديس نيقوديموس وسجن القديس بطرس هنالك المحكمة وبيت الحاكم الوالي الروماني بونطيوس بيلاطوس (بيلاطس البنطي). في هذا المكان أُحضر السيد المسيح بعدما كان قد حُكم من قِبل قيافا رئيس كهنة اليهود, وبعدما حكم عليه مرة اخرى من قِبل بيلاطس البنطي سُجن لمدة قصيرة في هذا المكان. في البريتوريو اذاً نجد المكان الذي سُجن فيه السيد المسيح مع وباراباس واللصين, وهنالك ايضاً خزان القديسة هيلانه, الذي إستخدم كخزانِ ماءٍ للسجن. في هذا المكان أي البريتوريو تقام خدمة صلاة الساعات الكبيرة في يوم الجمعة العظيمة. ان البناء البروتوريو الحالي الذي بُني في القرن الثامن عشر ينتمي لكنيسة الروم الارثوذكسية.

دير والدي مريم العذراء، يواكيم وحنه

يقع دير والدي مريم العذراء، يواكيم وحنه بجانب بركة الضأن وباب الاسباط, وفي هذا المكان كان موجود بيت والدي مريم العذراء, وفقا للتقاليد في المغارة التي تقع في أسفل هذا الدير طلبت القديسة حنه من الله طفلاً وبإستجاب الرب لطلبها وولدت العذراء مريم. في هذه المغارة أيضاً وُلدت السيدة العذراء ودفن بشكل مؤقت والداها قبل نقل ذخائرهما الى الجسمانية ليضعوا بجانب قبر العذراء مريم.

بركة بيت حسدا

تقع بركة بيت حسدا قرب بوابة الأسد في الحارة الإسلامية في القدس. بُنيت في فترة المكابيين حتى تُسدد احتياجات الكنيسة العملية.كانت تُعدّ مياه بركة بيت حسدا مياه طبية شافية للأمراض وهذا ما حمل كثيرا من المرضى على التزاحم على البركة حتى ينالوا الشفاء, ويذكر الإنجيل المقدس شفاء السيد المسيح للمخلع الذي لم يستطع أن ينزل الى البركة ليبرأ. بعد عهد انديانوس، تحوّل مكان البركة إلى مكان عبادة للأوثان، مُقدم للآلهة أسكيليبيوس وسيرابي، أما في أواسط القرن الخامس للميلاد فقد عُرفت البركة بصفتها مزاراً، وقد بُنيت كنيسة على الطراز الفاسيليكي (الملكية) وهو بناء بيزنطي قديم مكرسة لمريم العذراء. في فترة الصليبيين، بُنيت كنيسة جديدة على أنقاض الكنيسة الفاسيليكية القديمة مكرسة للقديسة آنا (حنه) وهي قائمة حتى اليوم.

كنيسة القديس ستيفانوس

القديس ستيفانوس هو أول من إستشهد رجماً من اليهود وسُفك دمه لأجل الإيمان بالمسيح و التبشير بإسمه كما يذكر لنا سفر أعمال الرسل ويدعى بالكنيسة “أول الشهداء”، و كان ذلك بعد أن بدأت الكنيسة تنمو و ينضم إليها الآلاف من اليهود الذين آمنوا بالمسيح على يد الرسل. بنيت كنيسة القديس ستيفانوس الحالية على يد البطريرك يوفينالوس الذي كان قد احضر اليها ذخائر القديس ستيفانوس بعدما احضرت  من مدينة جمالا مسقط رأسه, المدينة التي دفن فيها, وقد بنيت هذه الكنيسة على انقاض الكنيسة الكبيرة الاولى التي بنيت على زمن الامبراطور ثيوذوسيوس وهُدمت بعد ذلك.

دير القديس سبيريذون

يقع دير القدّيس اسبيريدون العجائبي,أسقف تريميثوس داخل اسوار القدس القديمة بجانب باب العامود, يحتوي هذا الدير على ايقونة القديس التي طُبعت باعجوبه على الزجاج, كما ويحتوي هذا الدير على آثار أقدام القديس,  وعلى جزء من حذاء القديس الذي كان قد قدمه للدير نيافة مطران جزيرة كورفو اثاناسيوس عام 1886, وهنالك ايضا الصخرة المقدسة التي وطأ عليها السيد المسيح عندما زار معبد سليمان وهو في الثانية عشر من عمره.

دير ابينا ابراهيم

يقع دير أبينا ابراهيم شرقي ساحة كنيسة القيامة المقدسة, هذا المكان يعتبر مكان  اقامة آباء أخوية القبر المقدس اثناء خدمتهم في كنيسة القيامة المقدسة, وكذلك مكان إقامة حارس الأواني المقدسة في كنيسة القيامة. في هذا الدير هنالك خزان القديسة هيلانة وكنيسة القديس بطرس والقديس بولس. في هذا الدير بجانب حائطه الغربي هنالك شجرة زيتون التي وفقا للتقاليد ربط فيها الكبش الذي قدمه سيدنا ابراهيم ذبيحة للرب بدلا من ابنه اسحاق.

دير القديس خرالمبوس

يقع دير القديس خرالمبوس داخل اسوار المدينة القديمة, على طريق الالام ,الطريق التي سلكها السيد المسيح من لحظة الحكم الى الجلجلة, وقد بني هذا الدير في المحطة الاخيرة على طريق الالام قبل دخول السيد المسيح الى منطقة الجلجلة حيث تم صلبه ووضعه في القبر. في هذا الدير المقدس موجود قرار الحكم وإدانة بيلاطس البنطي بصلب المسيح.

 دير القديس يوحنا المعمدان

يقع دير يوحنا المعمدان في البلدة القديمة في أورشليم بجانب كنيسة القيامة المقدسة, وهو مبنى معماري فريد من نوعه اذ يعتبر مثالاً واضحاً ومفصلاً لهذا الفن المعماري الذي يدعى الثلاثي, اذ طُبق في كنيسة المهد في بيت لحم ايضاً. ووفقا لأبحاثٍ أُقيمت على ايدي الاباء الدومينيكان يرجع بناء هذا الدير لسنوات 450 – 460 لعصر افذوكيا (الفطرة البيزنطية), وأن مبناه النارتيكس يعود تصميمه الى فترة موذيستوس. أُخذ هذا الدير من قبل الصليبيين وأصبح جزءاً من المستشفى الذي بُني في تلك الفترة.

دير القديس نيقولاوس

في أواسط القرن السابع عشر قامت ملكة ايبيريا اليزابيث بزيارة مدينة اورشليم واعادة بناء دير القديس نيكولاوس, وفي عام 1651  كُتب بأن المقيمون في هذا الدير هم  ايبيريون وحسب سوخانوف في هذا الدير عاش اخرون الذين دفعوا أجرة  للايبيريين, وفي شهر نيسان عام 1681 كتب بطريرك المدينة المقدسة انذاك ذوسيثيوس للايبيريا بان الفرنج يودون شراء الدير.

دير القديس ثيوذوروس

يقع هذا الدير بجانب دير القديس نيقولاوس وبجوار كازانوفا التابع للطائفة اللاتينية, ويستخدم كمكان ضيافة لزوار وحجاج القبر المقدس. توجد في الدير أيقونة القديس ثيوذوروس العجائبية وكنيسة صغيرة مُكرسة للقديس سبيريدون وأيقونة قديمة للقديس. كتب ألارشمندريت بنيامين يوانيذيس سنة 1877 أن في هذا الدير عادة يمكث الزوار الروس الذين يأتون لزيارة الأماكن المقدسة.

البطريرك الأورشليمي يوحنا الثالث (516-524) أسس في أورشليم مكاناً مقدساً للقديس ثيوذوروس, وقم اللاتين بتسليمه لبطريرك الإسكندرية يوحنا “الرحوم”. في سيرة القديس سابا مذكور أن الخادم الشماس روميلوس صانع هياكل فضة من نسل ذاماسكينوس والذي خدم في الجسثمانية المقدسة باع أكثر من مئة قطعة من الفضة وإلتجأ الى مَقدَس القديس ثيوذوروس وقام بإضاءة شموع الكنيسة لمدة خمسة أيامٍ طالباً شفاعة القديس فنال يد العون. يُذكر أنه في الماضي كان لهذا الموضع المقدس مكاناً خاصاً لصانعي الفضة, وفي كل عام كان يُحتفل بذكرى أيجاد كأس العشاء السري.

دير القديس جوارجيوس (المعروفة بالمستشفى)

سنة 1729 بعث نيكولاوس كارايوانيس مبلغاً كبيراً من المال للبطريرك ألاورشليمي خريسنثوس طالباً منه بناء مستشفى لتلبية إحتياجات وعلاج الآباء والحجاج في الدير وفي المدينة أورشليم, وسُمي على إسم القديس جوارجيوس اللابس الظفر تكريماً له.